
بحسب بيان للمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، بالتزامن مع تكثيف "قوات الدعم السريع" هجماتها على المدينة المحاصرة..
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، إلى اتخاذ "تدابير عاجلة" لمنع ارتكاب "جرائم فظيعة ذات دوافع إثنية" بمدينة الفاشر غرب السودان.
هذه الدعوة تتزامن مع تكثيف "قوات الدعم السريع" هجماتها للسيطرة على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تحاصرها منذ فترة طويلة.
ولفت تورك في بيان إلى مرور "أكثر من 500 يوم من الحصار المستمر الذي تفرضه قوات الدعم السريع، والقتال المتواصل" في الفاشر.
وقال إن الفاشر تقف الآن "على حافة كارثة أكبر، ما لم تُتخذ تدابير عاجلة لتخفيف القبضة المسلحة المفروضة على المدينة وحماية المدنيين"، ومنع ارتكاب "جرائم فظيعة ذات دوافع إثنية".
"وقد أثارت تقارير عن تموضع طائرات مسيّرة بعيدة المدى لقوات الدعم السريع في جنوب دارفور مخاوف كبيرة من احتمال تصاعد الأعمال العدائية في الأيام المقبلة"، بحسب تحذير تورك.
وأضاف أن "المدنيين لا يزالون يتحملون العبء الأكبر للهجمات العشوائية والمباشرة مع اشتداد القتال".
وتابع أنه بين 19 و29 أيلول/سبتمبر المنصرم، قُتل ما لا يقل عن 91 مدنيا جراء قصف مدفعي وهجمات بطائرات مسيّرة واقتحامات برية نفذتها "قوات الدعم السريع".
تورك شدد على "الحاجة الماسة لضمان حماية المدنيين، بمَن فيهم أولئك الذين قد لا يتمكنون من المغادرة، ومنهم كبار السن وذوو الإعاقة والمصابون بأمراض مزمنة".
وأكد "ضرورة ضمان المرور الآمن والطوعي للمدنيين للخروج من الفاشر، وعلى امتداد حركتهم عبر طرق الخروج الرئيسية ونقاط التفتيش التي تسيطر عليها فصائل مسلحة مختلفة".
كما دعا تورك أطراف النزاع إلى "السماح، فورا ومن دون عوائق، بدخول المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها إلى المدينة".
وتتهم الحكومة السودانية ومنظمات حقوقية ولجان إغاثية وشعبية "قوات الدعم السريع" باستهداف المدنيين في الفاشر بقصف مدفعي وجوي.
وتلتزم "قوات الدعم السريع" الصمت حيال هذه الاتهامات، وتدعي عامة أنها تتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
ومنذ 10 مايو/ أيار 2024، تفرض "قوات الدعم السريع" حصارا على الفاشر، رغم تحذيرات دولية من خطورة المعارك، باعتبار المدينة مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.
ويخوض الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" حربا منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، لم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهائها.
وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدرت دراسة أعدتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.






