
- الأستاذ بجامعة أنقرة بولنت غولتشوبوك: يمكن لتركيا أن تقود السلام العالمي وأمن الغذاء عبر تولي مهمة إنشاء ممر للطاقة والغذاء - رئيس قسم اقتصاد الزراعة بجامعة سلجوق، زكي بايرام أوغلو: هناك تشابه بنيوي لافت بين أزمة البحر الأسود عام 2022 وأزمة مضيق هرمز
يرى خبيران أن تركيا التي لعبت دورا نشطا في إنشاء "ممر الحبوب" خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا يمكن أن تضطلع بمهمة إنشاء ممر جديد مع توقف الملاحة شبه الكامل بمضيق هرمز الاستراتيجي عقب الحرب بالمنطقة.
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبيه؛ نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
** ممر للطاقة والغذاء
وفي حديث للأناضول، قال الأستاذ في كلية الزراعة بجامعة أنقرة بولنت غولتشوبوك إن إغلاق مضيق هرمز قد يكون له تأثيرات محتملة على إمدادات المنتجات الزراعية والغذائية عالميا.
وأكد غولتشوبوك أن المضيق لا يحمل أهمية استراتيجية لأسواق الطاقة فحسب، بل أيضا للنظام الغذائي العالمي وإمكانية الوصول إلى الغذاء.
وأشار إلى أن إغلاق المضيق سيؤثر في الزراعة العالمية من خلال تكاليف الطاقة وأسعار الأسمدة وتكاليف الخدمات اللوجستية والمخاطر المالية.
وأضاف: "في ظل هذه الأزمة الجيوسياسية قد تظهر لتركيا إمكانية لعب دور مهم على المستويين الإقليمي والعالمي".
وأردف: "يمكن لتركيا التي تولت دورا في إنشاء ممر الحبوب خلال الحرب الروسية الأوكرانية، هذه المرة أن تقود السلام العالمي وأمن الغذاء عبر تولي مهمة إنشاء ممر للطاقة والغذاء".
وفي 22 يوليو/ تموز 2022، وقّعت روسيا وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة، مبادرة البحر الأسود المعروفة إعلاميا بـ"صفقة الحبوب"، والتي تقضي بإخراج الحبوب والمنتجات الغذائية الأوكرانية عبر البحر الأسود من 3 موانئ، بما فيها ميناء أوديسا.
وتم تمديد الاتفاقية 3 مرات قبل أن تعلق موسكو العمل بها في 17 يوليو 2023.
وأشار غولتشوبوك إلى أن موقع تركيا الجغرافي الذي يربط بين البحر الأسود والبحر المتوسط والشرق الأوسط يمنحها ميزة لوجستية يمكن توظيفها لضمان استمرار تدفقات الطاقة والتجارة الزراعية دون انقطاع.
** تشابه بنيوي
من جانبه، قال رئيس قسم اقتصاد الزراعة بجامعة سلجوق، زكي بايرام أوغلو، إن الصراع الذي بدأ بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كشف عن "الهشاشة الهيكلية" في سلسلة إمداد الغذاء العالمية.
وأوضح بايرام أوغلو أن الأسواق الدولية تركز على ارتفاع أسعار النفط، بينما يركز خبراء الاقتصاد الزراعي بشكل أساسي على أمن إمدادات الأسمدة.
وذكر أن هناك تشابها بنيويا لافتا بين أزمة البحر الأسود عام 2022 وأزمة هرمز، حيث أدى إغلاق ممر بحري حيوي خلال الحرب في كلتا الحالتين إلى تعطيل تدفقات التجارة الغذائية ومدخلات الزراعة.
وأضاف أن الأزمتين أبرزتا الحاجة إلى وسيط دولي يتمتع بالشرعية الدولية ومستقل عن أطراف النزاع.
وختم قائلا: "يعتمد ما إذا كانت تركيا ستتولى دورا مشابها في أزمة هرمز، على الإرادة الاستراتيجية لأنقرة وعلى مدى انفتاح أطراف الأزمة على حلول متعددة الأطراف".
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، قتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، وردت طهران بهجمات بالصواريخ والمسيرات على إسرائيل.
كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.






