
وتحث المواطنين الأمريكيين على التفكير في المغادرة طالما أن الرحلات التجارية لا تزال مُتاحة..
سمحت الولايات المتحدة، الجمعة، لموظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة إسرائيل، فيما حثت مواطنيها على التفكير في المغادرة طالما أن الرحلات التجارية لا تزال مُتاحة لأسباب أمنية.
وتشهد المنطقة توترات متزايدة على ضوء مخاوف من توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران في حال عدم التوصل لاتفاق معها بشأن ملفها النووي، وسط استعدادات في تل أبيب لرد إيراني على إسرائيل.
وقالت السفارة الأمريكية في إسرائيل في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه: "أذنت وزارة الخارجية الأمريكية بمغادرة موظفي الحكومة غير الأساسيين وأفراد أسرهم من مقرّ السفارة، بسبب مخاطر أمنية".
وأضافت: "استجابة للحوادث الأمنية، ودون إشعار مسبق، قد تقوم السفارة الأمريكية بفرض قيود إضافية أو منع موظفي الحكومة الأمريكية وأفراد أسرهم من السفر إلى مناطق محددة في إسرائيل، والبلدة القديمة في القدس، والضفة الغربية".
وتابعت: "لذا، يُنصح بمغادرة إسرائيل طالما أن الرحلات التجارية متاحة".
وحذّر البيان من مخططات لـ "هجمات محتملة" في إسرائيل والضفة الغربية وغزة، قال إنها قد تستهدف مواقع سياحية ومحطات نقل وأسواق ومنشآت حكومية.
كما شدد على أن التوترات الإقليمية المتزايدة قد تؤدي إلى إلغاء شركات الطيران لرحلاتها من وإلى إسرائيل.
ودعت السفارة الأمريكيين الراغبين في السفر إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، بما في ذلك الحفاظ على وعي عالٍ، وتجنّب التجمعات والمظاهرات، والالتزام بتعليمات السلطات الأمنية.
كما دعتهم إلى التسجيل في برنامج "المسافر الذكي" STEP، وتحميل تطبيق "الإنذار الأحمر" التابع للجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي لتلقّي تنبيهات فورية عن الهجمات الصاروخية أو تسلل الطائرات المسيرة.
ويأتي هذا التحديث وسط تصاعد التوترات الإقليمية، حيث أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي أبلغ موظفي السفارة في رسالة إلكترونية بضرورة المغادرة "اليوم" إذا رغبوا في ذلك.
وأشار في الرسالة التي نقلتها صحف مثل "نيويورك تايمز" و"تايمز أوف إسرائيل" و"أسوشييتد برس"، إلى أن القرار جاء "بحذر شديد" وبعد مشاورات مع وزارة الخارجية في واشنطن، مع التركيز على أولوية سلامة موظفي البعثة.
وأكد أن البعثة انتقلت إلى وضع "المغادرة المصرح بها" اعتبارا من الساعة 10 صباحا بالتوقيت المحلي للقدس، وحث الموظفين الراغبين في المغادرة على حجز أي رحلة متاحة من مطار بن غوريون إلى أي وجهة ممكنة.
ونصح مواطنيه بالتركيز على "الخروج السريع" من إسرائيل كأولوية، ثم التوجه لاحقاً إلى واشنطن.
وأضاف أنه "لا داعي للذعر"، لكنه حذر من أن الرحلات قد تكون محدودة في الأيام المقبلة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق مخاوف متزايدة من ضربة عسكرية محتملة على إيران، وتحشيد قوات أمريكية في المنطقة، بما في ذلك وصول حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" إلى سواحل إسرائيل وعشرات المقاتلات وطائرات التزويد بالوقود وغير ذلك من الدعم اللوجستي.
وتشمل تحديثات الخارجية الأمريكية توصية بـ"إعادة النظر في السفر" إلى إسرائيل والضفة الغربية، و"عدم السفر" إلى غزة ومناطق حدودية حساسة شمالاً مع لبنان وسوريا، ومحيط غزة.
ولم يحدد بيان السفارة تهديدا معينا بوضوح، لكنه تحدث عن مخاطر واضطرابات، و"تغيرات سريعة" في الوضع الأمني.
يأتي ذلك في ظل استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات إعلامية إسرائيلية بشأن احتمال تنفيذ ضربة أمريكية ضد طهران، دون إعلان رسمي من واشنطن عن قرار عسكري.
ومساء الخميس، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، عن استئناف المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران "قريبا" بعد انتهاء الجولة الثالثة في جنيف و"إحراز تقدم كبير" فيها.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
في المقابل، ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.






