
بحسب بيان مشترك لوزراء خارجية تركيا والأردن ومصر والسعودية وقطر والإمارات إندونيسيا وباكستان..
أعربت 8 دول عربية وإسلامية، الاثنين، عن رفضها لإجراءات إسرائيلية جديدة تستهدف فرض "سيادة غير شرعية" وترسيخ الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية تركيا والأردن ومصر والسعودية وقطر والإمارات وإندونيسيا وباكستان، بحسب بيان للخارجية الأردنية.
والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.
وأدانت الدول الثماني "بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة".
وحذرت من أن قرارات إسرائيل الجديدة تسّرع من "محاولات ضمّها غير القانوني (للضفة الغربية) وتهجير الشعب الفلسطيني".
وشددت على أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة"، وكل هذه الإجراءات "باطلة ولاغية" وتفتقر لأي أثر قانوني.
وحذرت من أن استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة "تؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة".
** حل الدولتين
وأعرب وزراء الخارجية عن "رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين والجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".
ومنذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها بالضفة، بما فيها القدس، بما يشمل القتل وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد على ما يبدو لإعلان إسرائيل ضم الضفة إليها رسميا، ما يعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وزراء خارجية الدول الثماني جددوا دعوتهم المجتمع الدولي إلى "تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام اسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية".
وشددوا على أن "تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته (..) هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة".
** قرار الكابينت
والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) إجراءات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.
وبحسب هيئة البث العبرية فإن الإجراءات تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي.
وبين عامي 1950 و1967، أدار الأردن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حتى احتلتها إسرائيل.
كما تضمنت قرارات "الكابينت" نقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وشملت أيضا توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.
ويتيح هذا الإجراء الأخير لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وبموجب اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.









