إعلام إسرائيلي: "أجواء حذرة ولا تقدم" في محادثات واشنطن وطهران

20:306/02/2026, الجمعة
الأناضول
إعلام إسرائيلي: "أجواء حذرة ولا تقدم" في محادثات واشنطن وطهران
إعلام إسرائيلي: "أجواء حذرة ولا تقدم" في محادثات واشنطن وطهران

- قناة "كان" قالت إن جولة محادثات مسقط جرت في أجواء حذرة دون تحقيق تقدم ملموس - محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرنوت" رون بن يشاي اعتبر أن المحادثات لا تمثل اختراقا - قناة "12" قالت إن إيران تحصر النقاش في الملف النووي وترفض إدراج ملفات أخرى مثل الصواريخ أو النفوذ الإقليمي - صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" قالت إن اختتام الجولة الحالية ترافق مع ترجيحات بعقد جولة جديدة خلال مدة قصيرة


قالت وسائل إعلام عبرية، إن جولة المحادثات غير المباشرة التي عقدت بالعاصمة العمانية مسقط بين الولايات المتحدة وإيران، الجمعة، جرت في أجواء "حذرة"، دون تحقيق تقدم ملموس، مع اتفاق الطرفين على مواصلة المسار التفاوضي.

وأضافت أن المحادثات اقتصرت على الملف النووي، خصوصا مستويات تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة، مع تمسك إيران بحصر النقاش في هذا الملف ورفض إدراج قضايا أخرى، مثل الصواريخ والنفوذ الإقليمي، وسط تقديرات إسرائيلية بأن واشنطن تسعى إلى تفاهم مرحلي يهدف إلى خفض التوتر، مع استمرار فجوة الثقة بين الجانبين.

ووصف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تدوينة على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، المفاوضات بأنها "جادة للغاية ومفيدة لتوضيح وجهات النظر" بشأن الملف النووي.

جاء ذلك تعليقا على انتهاء مفاوضات انطلقت صباح الجمعة في مسقط بين الولايات المتحدة وإيران استئنافا لمسار كان مقررا في يونيو/ حزيران 2025.

** دون اختراق

وقالت قناة "كان" العبرية الرسمية إن جولة محادثات مسقط جرت في أجواء "حذرة وحساسة"، دون إحراز تقدم ملموس، مع اتفاق الطرفين الأمريكي والإيراني على مواصلة التفاوض.

وبحسب القناة، تركزت المحادثات بشكل شبه كامل على الملف النووي، خصوصا مستويات التخصيب وآليات الرقابة، مشيرة إلى استمرار الخلافات الأساسية، رغم توصيف مصادر إيرانية للجولة بأنها "إيجابية".

وأضافت أن إسرائيل تتابع المفاوضات بقلق، وسط تقديرات بأن واشنطن تسعى إلى تفاهم مرحلي يهدف إلى خفض التوتر ومنع التصعيد، وليس إلى اتفاق شامل يعيد فرض قيود واسعة على البرنامج النووي الإيراني.

واعتبرت أن الطابع غير المباشر للمحادثات يعكس عمق فجوة الثقة بين الطرفين، ويحد من فرص تحقيق نتائج سريعة، مرجحة أن تتضح خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت جولة مسقط ستبقى ضمن إطار إدارة الأزمة أو تمهد لمسار تفاوضي أوسع.

** اختبار تفويض

من جهته، قال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية الخاصة، رون بن يشاي، إن محادثات مسقط لا تمثل اختراقا، معتبرا أنها تهدف إلى اختبار حدود التفويض الممنوح للوفد الإيراني.

وذكر أن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي لم يمنح وزير الخارجية عباس عراقجي صلاحيات كافية لإدارة مفاوضات موسعة، بل يقتصر دوره على طرح أفكار عامة تتعلق بترتيبات تقنية، من بينها تقليص مخزون اليورانيوم المخصب أو نقله إلى خارج إيران، مع الإبقاء على مبدأ التخصيب داخل البلاد.

ورجح أن تكون روسيا من بين الجهات المطروحة لاستضافة هذا المخزون.

** خطوط حمراء

بدورها، أفادت قناة "12" العبرية الخاصة بأن إيران تدخل محادثات مسقط واضعة "خطوطا حمراء واضحة"، أبرزها حصر النقاش في الملف النووي ورفض إدراج ملفات أخرى، مثل الصواريخ أو النفوذ الإقليمي.

وأضافت أن طهران بعثت برسائل ردعية متزامنة مع المفاوضات، محذرة من أن أي محاولة لتوسيع جدول الأعمال قد تؤدي إلى انسحابها، في وقت تسعى فيه إلى تعزيز موقعها التفاوضي دون تقديم تنازلات جوهرية.

** محادثات غير مباشرة

وذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت" باللغة الإنجليزية أن المحادثات جرت بشكل غير مباشر بالكامل، إذ غادر الوفد الإيراني قبل وصول الوفد الأمريكي، في خطوة عكست استمرار انعدام الثقة بين الطرفين، رغم الوساطة العمانية.

وأشار إلى مشاركة قائد القيادة المركزية الأمريكية "سينتكوم" براد كوبر ضمن الوفد الأمريكي، معتبرا أن هذه المشاركة تحمل رسالة ضغط واضحة تجاه طهران، وقد تُفسر على أنها تلميح بإبقاء الخيار العسكري مطروحا بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، ما قد يعقد فرص تحقيق تقدّم سريع.

** جولة قادمة

من جانبها، قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الخاصة إن اختتام الجولة الحالية ترافق مع ترجيحات بعقد جولة جديدة خلال مدة قصيرة، مشيرة إلى تصريحات عراقجي التي وصف فيها المحادثات بأنها "إيجابية".

وأضافت الصحيفة أن استمرار الحوار لا يعني تضييق الفجوة بين الموقف الأمريكي المطالب بتقليص جوهري لمستويات التخصيب، والموقف الإيراني الذي يتمسك بما يسميه "حق التخصيب" مقابل رفع العقوبات.

وتأتي المفاوضات بين البلدين في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.

وتؤكد طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها خارج البلاد.

كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن إيران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.

#الإعلام العبري
#واشنطن
#وطهران