سوريا.. مدنيون في الحسكة يفرون عبر طرق ترابية هربا من "قسد"

18:0026/01/2026, Pazartesi
الأناضول
سوريا.. مدنيون في الحسكة يفرون عبر طرق ترابية هربا من "قسد"
سوريا.. مدنيون في الحسكة يفرون عبر طرق ترابية هربا من "قسد"

بسبب إغلاق التنظيم كافة الطرقات النظامية من وإلى المدينة..


يلجأ مدنيون سوريون في محافظة الحسكة إلى سلوك الطرق الترابية الوعرة هرباً من مناطق سيطرة تنظيم “قسد” (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابيا)، في ظل إغلاقه الطرق النظامية ومنعه المدنيين من مغادرة المدينة.

وبحسب مراسل وكالة الأناضول، يواصل سكان في ريف الحسكة النزوح من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “قسد”، مصطحبين معهم ما تمكنوا من حمله من ممتلكاتهم، وسط ظروف إنسانية وأمنية صعبة.

ويواجه المدنيون صعوبات كبيرة أثناء سلوكهم الطرق الزراعية والترابية، نتيجة إغلاق الطرق الرسمية من قبل التنظيم، ما يضطرهم إلى استخدام مسارات خطرة لتفادي الاعتقال أو التعرض للملاحقة.

وفي حديث للأناضول، قال المواطن السوري حسين إنه متجه مع عائلته إلى محافظة دير الزور، بسبب “المشاكل المتزايدة التي يواجهها السكان نتيجة ممارسات مليشيا قسد”.

وأضاف أن التنظيم يفرض حظر تجول ويمنع الأهالي من مغادرة المدينة، إلى جانب نشر القناصين والدوريات في مختلف الأحياء، وتنفيذ حملات اعتقال، واتباع سياسات تمييز عرقي، فضلاً عن إنشاء سجون متعددة داخل المناطق التي يسيطر عليها.

وأوضح حسين أنهم يضطرون إلى الخروج عبر طرق التهريب وسلوك الطرق الترابية خشية الاعتقال، مؤكداً أن “قسد لا تسمح لأي شخص بالمغادرة عبر الطرق النظامية”، وداعياً الحكومة السورية إلى “تحرير الحسكة وبسط سيطرتها عليها”.

من جانبه، قال المواطن أحمد الحسن للأناضول إن الأوضاع في الحسكة “سيئة للغاية”، مشيراً إلى أنهم سلكوا منذ ساعات الصباح طرقاً زراعية وترابية بسبب إغلاق جميع الطرق الرسمية.

وأضاف أن حالة من القلق الشديد تسود بين السكان، في ظل نقص كبير في الغذاء والخدمات الأساسية داخل المدينة.

بدوره، أكد المواطن السوري صالح محمود أنهم اضطروا للنزوح بحثاً عن الأمن لعائلاتهم، مع تزايد المخاطر المعيشية في الحسكة.

وقال: “كنا نمكث في منازلنا لأيام دون الخروج إلى الشارع، بسبب انتشار قناصة التنظيم وحواجزه في كل مكان”.

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت، مساء الثلاثاء، وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش لمدة أربعة أيام، التزاماً بالتفاهمات المعلنة مع “قسد”، قبل أن تمدد القرار لمدة 15 يوماً مساء السبت.

وفي 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وقّعت الحكومة السورية و”قسد” اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن مؤسسات الدولة، إلا أن الحكومة اتهمت التنظيم بمواصلة ارتكاب خروقات وصفتها بـ”التصعيد الخطير”.

وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من “قسد” لاتفاقات سابقة موقعة مع الحكومة قبل نحو 10 أشهر.

وسبق أن تنصل تنظيم “قسد” من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، والذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.

وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهوداً مكثفة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد 24 عاماً في الحكم، لضبط الأمن وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية.

#الحسكة
#تنظيم قسد
#سوريا