واشنطن: مهمة "قسد" انتهت والحكومة السورية مستعدة لتولي الأمن

20:0420/01/2026, الثلاثاء
تحديث: 20/01/2026, الثلاثاء
الأناضول
واشنطن: مهمة "قسد" انتهت والحكومة السورية مستعدة لتولي الأمن
واشنطن: مهمة "قسد" انتهت والحكومة السورية مستعدة لتولي الأمن

في بيان للمبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك على حسابه بمنصة "إكس"..


قال المبعوث الأمريكي إلى دمشق توم باراك، الثلاثاء، إن الحاجة لوجود تنظيم "قسد" انتهت، مشيرا إلى أن الحكومة السورية الجديدة مستعدة لتولي المسؤوليات الأمنية.


وأوضح في بيان على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية أن الشراكة مع "قسد" كانت ضرورة فرضها غياب الدولة المركزية سابقا، إلا أن الوضع اليوم "تغير جذريا، إذ أصبحت سوريا تمتلك حكومة مركزية معترف بها وانضمت إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بصفتها العضو التسعين".


وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد "داعش"، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014.


وأضاف: "هذا غيّر من مبررات الشراكة بين الولايات المتحدة وقسد، إذ إن الغاية الأصلية لقسد بوصفها القوة الأساسية على الأرض لمكافحة داعش قد انتهت صلاحيتها إلى حدّ كبير، بعدما أصبحت دمشق الآن راغبة وقادرة على تولّي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مرافق احتجاز داعش والمخيمات".


وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن "التطورات الأخيرة تُظهر أن الولايات المتحدة تعمل بنشاط على تيسير هذا الانتقال، بدل إطالة أمد دور منفصل لقسد".


وبيّن أن "اتفاق الاندماج" الموقع في 18 يناير/ كانون الثاني الجاري بين الحكومة السورية وتنظيم قسد "ينص على دمج مقاتلي قسد في الجيش الوطني (بصفتهم أفرادًا، والذي بقي من أكثر القضايا إثارة للجدل)، تسليم البنية التحتية الرئيسية (حقول النفط، السدود، المعابر الحدودية)، والتنازل عن السيطرة على سجون ومخيمات داعش إلى دمشق".


ونفى باراك أن يكون لدى الولايات المتحدة "أي اهتمام في وجود عسكري طويل الأمد، إذ تركز على هزيمة داعش، ودعم المصالحة، وتعزيز الوحدة الوطنية من دون تأييد الانفصال أو الفيدرالية".


لفت إلى أن الواقع الحالي "يخلق نافذة فريدة أمام الأكراد: فالاندماج في الدولة السورية الجديدة يتيح حقوق مواطنة كاملة، والاعتراف بهم جزءًا لا يتجزأ من سوريا، وضمانات دستورية للغة والثقافة الكردية والمشاركة في الحكم وهي مكاسب تفوق بكثير شبه الحكم الذاتي الذي تمتعت به قسد في ظل فوضى الحرب الأهلية".


وذكر أن "أولويات الولايات المتحدة في سوريا تتركز على: ضمان أمن مرافق الاحتجاز التي تضم سجناء داعش، وتيسير المحادثات بين قسد والحكومة السورية بما يسمح بالاندماج السلمي لقسد، والإدماج السياسي للسكان الأكراد في سوريا ضمن مواطنة سورية كاملة وتاريخية".


ويأتي بيان باراك بعد وقت قليل من إعلان رئاسة الجمهورية السورية عن توصل الحكومة وتنظيم "قسد" (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي في سوريا) إلى "تفاهم مشترك"، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق سيبدأ تنفيذ بنوده "الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم" (17:00 ت.غ).


وكشفت الرئاسة السورية في بيان، عن توافق الطرفين على "دمج جميع القوات العسكرية والأمنية" التابعة لـ"قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين مع استمرار المشاورات حول التفاصيل الفنية لهذا الدمج.


ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم "قسد" وإدماج عناصره بالحكومة.


ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات "داعش" بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.


وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.


وسبق أن تنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.


وتبذل إدارة الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

#المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير واشنطن لدى أنقرة، توم باراك
#سوريا
#قسد