معاون وزير الداخلية السوري: سنعيد التحقيق مع جميع الموقوفين بسجون قسد

09:2520/01/2026, الثلاثاء
تحديث: 20/01/2026, الثلاثاء
الأناضول
معاون وزير الداخلية السوري: سنعيد التحقيق مع جميع الموقوفين بسجون قسد
معاون وزير الداخلية السوري: سنعيد التحقيق مع جميع الموقوفين بسجون قسد

اللواء عبد القادر طحان قال في تصريح مصور من مدينة الرقة المحررة إنه قد يتبين أن هناك أشخاصاً لا علاقة لهم بتنظيم داعش مطلقا في السجون، وأن بعض الحالات تتعلق بجرائم جنائية، وستُحال هذه القضايا إلى المحاكم المختصة، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".



قال معاون وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر طحان، مساء الاثنين، إنهم سيعيدون التحقيق مع جميع الموقوفين في السجون التي يسيطر عليها تنظيم قسد (واجهة واي بي جي الإرهابي) بعد استلامها.

جاء ذلك في تصريح مصور من مدينة الرقة المحررة، نشرته وكالة الأنباء السورية "سانا".

وذكر طحان أن لديهم "تجربة سابقة في إدارة السجون التي تضم عناصر من تنظيم داعش. والأمر نفسه ينطبق حالياً في محافظة الرقة، حيث يوجد سجن يضم بعض الموقوفين والسجناء من تنظيم داعش، إضافة إلى موقوفين آخرين".

وأضاف: "نحن حالياً نرتّب لاستلام هذا السجن ممن هم موجودون فيه، وكذلك الأمر في منطقة الشدادة حيث تجري الترتيبات ذاتها. وما يهمّنا في هذه المرحلة هو الحفاظ على الموقوفين في أماكنهم، ومنع حدوث أي عمليات هروب أو تفلّت، ولا سيما أننا نتخوّف من مسألة فرار بعض العناصر، ولذلك نحن مستعجلون في استلامها".

وتابع: "نحن الآن بصدد استلام السجون التي تضم عناصر من تنظيم داعش، إضافة إلى بعض عناصر الجيش وبعض عناصر الفصائل سابقاً. وبعد استلام السجون، سنقوم بدراسة ملفات جميع الأشخاص الموجودين فيها".

وأوضح المسؤول الأمني السوري أنه "قد يتبين أن هناك أشخاصاً لا علاقة لهم بتنظيم داعش مطلقاً، وأن بعض الحالات تتعلق بجرائم جنائية، وستُحال هذه القضايا إلى المحاكم المختصة".

كما شدد على أنهم سيتعاملون مع ملف السجون "بالطريقة ذاتها التي نتعامل بها في دمشق؛ فما يتعلق بالقضاء يُحال إلى القضاء، وما يتعلق بالأمن يُعاد التحقيق فيه، وما يتعلق ببعض الفصائل أو ببعض العمليات التي كانت تقوم بها قسد قبل الاتفاق، فسيُتعامل معه بالطريقة نفسها".

وأردف طحان بالقول: "بشكل عام، فإن ليس كل من هو موجود في السجون، سواء في سجن الرقة أو في سجن الشدادة، تابعاً لتنظيم داعش؛ فبعضهم أُوقفوا خلال حملات اعتقال نفذتها قسد في هذه المحافظات. ولذلك سنعيد النظر في جميع ملفات الموقوفين دون استثناء."

وطمئن السوريين قائلا: "سيُعاد النظر في جميع القضايا وفق الترتيبات المعتمدة لدى حكومة دمشق، وبالتنسيق مع وزارة العدل ووزارة الداخلية في دمشق، وسيُعاد النظر في كل حالة على حدة. لذلك نطلب من الناس ألا يقلقوا بشأن هذه المسألة".

وختم معاون وزير الداخلية السوري بالقول: "هذا الموضوع يحتاج إلى وقت. ولدينا مخاوف من أن يتفلّت بعض عناصر تنظيم داعش من السجون، لا سمح الله. ولهذا نطلب من مجتمعنا وشعبنا في الرقة أو الحسكة، عدم الاقتراب من السجون. فنحن سنعيد النظر في جميع الملفات دون أي استثناء".

ومساء الأحد، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، على اتفاق وقف إطلاق النار وإدماج "قسد" بالحكومة.

وبموجب الاتفاق، سيتم دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر "قسد" كأفراد في وزارة الدفاع، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة.

ومن أبرز بنود الاتفاق الـ 14 أيضا تسليم محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل وبشكل فوري.

وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.

وتنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات "قسد" من حلب إلى شرق الفرات.

وتبذل إدارة الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

#الرقة
#الشرع
#دمشق
#سوريا
#قسد