
بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا ينص على أن "الولايات المتحدة تعتبر أي هجوم مسلح على أراضي دولة قطر أو سيادتها أو بنيتها التحتية الحيوية تهديدا لسلامها وأمنها
رحبت قطر، الأربعاء، بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أمر تنفيذي يتعهد فيه بضمان أمن قطر، واعتبرت ذلك تجسيدا للعلاقات التاريخية مع واشنطن وخطوة مهمة لتعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين.
وقالت الخارجية القطرية، في بيان على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "ترحب دولة قطر بتوقيع فخامة الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، على أمر تنفيذي يؤكد أن أي هجوم مسلح على أراضي دولة قطر أو بنيتها التحتية الحيوية يعتبر تهديدا للسلام والأمن في الولايات المتحدة".
واعتبرت ذلك "تجسيدًا للعلاقة المتينة والتاريخية بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، القائمة على التعاون والشراكة في مجالات الوساطة وفض النزاعات وقضايا الأمن والسلم العالميين".
كما اعتبرته خطوة هامة في طريق "تعزيز العلاقات الدفاعية الوثيقة بين البلدين".
وأضافت الخارجية: "نعرب عن تقدير دولة قطر الكامل للدور الأمريكي الهام في توطيد السلم الإقليمي".
وجددت التأكيد على أن "هذه الخطوة ستسهم في تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الأمنية والدبلوماسية".
وأكدت الخارجية استمرار قطر "في العمل مع الولايات المتحدة وشركائها الدوليين كوسيط دولي موثوق من أجل مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز فض النزاعات بالسبل السلمية وتحقيق السلام المستدام في المنطقة".
وفي وقت سابق اليوم، وقّع ترامب أمرا تنفيذيا تعهد فيه بضمان أمن قطر، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية إذا تعرضت لأي هجوم.
يأتي ذلك بعد ثلاثة أسابيع من عدوان جوي إسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة، استهدف اغتيال وفد حركة "حماس" المفاوض.
والأمر التنفيذي معنون بـ"ضمان أمن دولة قطر"، وموّقع من ترامب بتاريخ 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، بحسب الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض.
وقال ترامب، في بداية الأمر إنه أصدره "اعترافا بالتحالف الراسخ بين الولايات المتحدة ودولة قطر".
وينص على أن "الولايات المتحدة تعتبر أي هجوم مسلح على أراضي دولة قطر أو سيادتها أو بنيتها التحتية الحيوية تهديدا لسلامها وأمنها (الولايات المتحدة)".
و"في حال وقوع مثل هذا الهجوم، تتخذ الولايات المتحدة جميع التدابير القانونية والمناسبة، بما في ذلك التدابير الدبلوماسية والاقتصادية، والعسكرية عند الضرورة".
وتهدف هذه التدابير إلى "الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة ودولة قطر، واستعادة السلام والاستقرار".
ويوجه الأمر التنفيذي "وزير الحرب (الأمريكي) إلى التنسيق مع وزير الخارجية ومدير الاستخبارات الوطنية، بشأن تخطيط مشترك للطوارئ مع دولة قطر، لضمان استجابة سريعة ومنسقة لأي عدوان أجنبي عليها".
فيما يوجه وزير الخارجية الأمريكي إلى "تأكيد هذا التعهد لدولة قطر"، وأن "يُنسّق مع الحلفاء والشركاء لضمان تدابير دعم تكميلية".
كما يواصل وزير الخارجية "الشراكة مع قطر، كلما كان ذلك مناسبًا، لحل النزاعات والوساطة، تقديرًا لخبرة قطر الواسعة في المجالين الدبلوماسي والوساطة".
وأشاد الأمر التنفيذي بالعلاقات مع قطر، "فعلى مر السنين، ارتبطت الولايات المتحدة ودولة قطر بتعاون وثيق ومصالح مشتركة وعلاقة وثيقة بين قواتنا المسلحة".
وتابع: "واستضافت دولة قطر قوات أمريكية، ومكّنت من تنفيذ عمليات أمنية حيوية، ووقفت حليفًا ثابتًا في السعي لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط وخارجه".
وخصّ بالذكر "دورها كوسيط ساهم في مساعي الولايات المتحدة لحل النزاعات الإقليمية والعالمية الهامة".
وترتبط قطر والولايات المتحدة بـ"اتفاقية تعاون دفاعي" وقعّها البلدان في يونيو/ حزيران 1992.
وفي 30 سبتمبر الماضي، أعلن البيت الأبيض أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعرب لنظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن أسفه على الهجوم على الدوحة، متعهدا بعدم تكراره.
جاء هذا الإقرار بالذنب خلال اتصال هاتفي ثلاثي، جمع رئيس الوزراء القطري وترامب ونتنياهو، أثناء استضافة الأخير في البيت الأبيض.
وفي 9 سبتمبر المنصرم، شن الجيش الإسرائيلي هجوما جويا على قادة بحركة "حماس" بالدوحة، ما أدانته قطر وأكدت احتفاظها بحق الرد على العدوان الذي قتل فيه عنصر أمن قطري.
فيما أعلنت "حماس" نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، ومقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين.
وأثار العدوان الإسرائيلي على سيادة قطر إدانات عربية ودولية، مع دعوات إلى ضرورة ردع تل أبيب لوقف الاعتداءات التي تنتهك القانون الدولي.
وجاء الهجوم على قطر رغم قيامها بدور وساطة، إلى جانب مصر وبإشراف أمريكي، في مفاوضات غير مباشرة بين "حماس" وإسرائيل، للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار.
وبهذا الهجوم وسعت إسرائيل اعتداءاتها إقليميا، إذ شنت في يونيو/ حزيران الماضي عدوانا على إيران، وترتكب منذ عامين إبادة جماعية بقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وتنفذ غارات جوية على لبنان وسوريا واليمن.






