الضفة.. "بيت عور الفوقا" تواجه مخططا استيطانيا لعزلها

13:0429/09/2025, الإثنين
الأناضول
الضفة.. "بيت عور الفوقا" تواجه مخططا استيطانيا لعزلها
الضفة.. "بيت عور الفوقا" تواجه مخططا استيطانيا لعزلها

نظم أهالي البلدة الاثنين وقفة تنديدا بشق طريق استيطاني من شأنه عزل البلدة عن محيطها الفلسطيني..


احتج أهالي بلدة بيت عور الفوقا غربي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، الاثنين، على شق مستوطنين إسرائيليين طريقا على حساب أراضيهم لإكمال حصار البلدة من كافة الجهات وعزلها عن محيطها في خطوة تهدف لسلب أوسع مساحة من أراضيهم.

ونظم أهالي البلدة وقفة احتجاجية على الشارع العام بالجهة الشمالية للبلدة تنديدا باستمرار شق طريق لربط عدد من البؤر الاستيطانية بمستوطنات إسرائيلية تحت حماية من الجيش الإسرائيلي.

ولليوم الثاني تعمل جرافات وآليات حفر إسرائيلية على شق طريق عبر أراضٍ جبلية تعود ملكيتها لأهالي بلدة بيت عور الفوقا وبلدات أخرى مجاورة.

ونظمت الوقفة بدعوة من المجلس القروي لبلدة بيت عور الفوقا بمشاركة عدد من الأهالي ونشطاء.

وذكر مراسل الأناضول أن الجيش الإسرائيلي أغلق الطريق أمام المحتجين وسمح لآليات الحفر بالاستمرار في عملها.

وقال رئيس مجلس "بيت عور الفوقا" علي سمارة للأناضول، على هامش الوقفة، إن جرافات إسرائيلية تشق لليوم الثاني طريقا استيطانيا من الجهة الشمالية للبلدة على حساب أراضي السكان لربط بؤر استيطانية ببعضها البعض لخلق تواصل بينها.

وأضاف سمارة أن شق الطريق الاستيطاني من شأنه إحكام الحصار على البلدة من كافة الجهات، مشيرا إلى أن بلدتهم تحيط بها مستوطنة بيت حورون من الشرق وشارع 443 من الغرب والجنوب واليوم طريق استيطاني من الجهة الشمالية.

وذكر المسؤول المحلي أن أراضي البلدة تقدر بـ 4500 دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع)، لم يتبق منها سوى أقل من 900 دونم هي البيوت المشيدة ومحيطها فقط.

وتابع: "اليوم نحن هنا لمحاولة وقف عمل الاحتلال ووقف نزيف سرقة الأراضي".

وزاد: "اليوم يشق طريق استيطاني غدا سيمنع السكان من الوصول إلى أراضيهم، وسنشهد اعتداءات من قبل قطعان المستوطنين".

وقال أشرف سمارة وهو أحد أصحاب الأراضي التي يهددها الاستيطان الإسرائيلي وعضو مجلس قروي في بلدة بيت عور الفوقا، إن "عمليات التجريف أبعد من كونها شق طريق استيطاني لربط بؤر استيطانية، بل هي عمل حقيقي على السيطرة على أراضي السكان ومنعهم من الوصول إليها من أجل توسيع مخططات استيطانية".

وأضاف للأناضول: "لم يتبق للسكان سوى منازلهم ومحيطها، المستوطنون وبحماية من الجيش الإسرائيلي سيطروا على كافة أراضي البلدة".

ووصف سمارة الوضع في البلدة قائلا: "نعيش اليوم في سجن كبير يحاصرنا الاستيطان والشوارع الإسرائيلية من كافة الجهات، بتنا معزولين عن محيطنا".

وأشار إلى أنه اليوم كمواطن "يدافع عن ما تبقى من أرضه وعن مستقبله وحقه".

واتهم سمارة الجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين، بهدف الاستحواذ على الأراضي وطرد الفلسطينيين منها.

وخلال أغسطس/ آب الماضي، ارتكب المستوطنون 431 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، ووفقا لمعطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).

وتراوحت الاعتداءات بين هجمات مسلحة على قرى فلسطينية، وفرض وقائع على الأرض، وإعدامات ميدانية، وتخريب وتجريف أراض، واقتلاع أشجار.

وتقدر الهيئة عدد الإسرائيليين في مستوطنات الضفة الغربية بنحو 770 ألفا "يتمركزون في 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية".

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.

​​​​​​​وبموازاة حرب الإبادة في غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1047 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و160، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا، بحسب معطيات فلسطينية رسمية.

#إسرائيل
#التوسع الاستيطاني
#بيت عور الفوقا
#فلسطين