
مصادر لإذاعة الجيش الإسرائيلي يقول إن "الأمور لا تبدو جيدة ولا تدعو للتفاؤل"..
تراجع، الأربعاء، بشكل كبير التفاؤل لدى الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية بنجاح عملية اغتيال قادة من حركة "حماس" في العاصمة القطرية الدوحة أمس الثلاثاء.
وقال المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي دورون كادوش: "منذ وقت متأخر من الليلة الماضية وحتى صباح اليوم، سمعتُ من مصادر متعددة في المؤسسة الدفاعية شكوكًا كثيرة بشأن نتائج الهجوم الإسرائيلي الذي شُنّ أمس في قطر".
وذكر أن مصدرين في المؤسسة الدفاعية أخبراه الليلة وهذا الصباح بأن "الأمور لا تبدو جيدة، ولا تدعو للتفاؤل"، وذلك بعد أن أعربا عن تفاؤل أكبر في وقت سابق من مساء أمس، وفق المراسل.
وتابع كادوش: "لا يزال الأمر (مقتل قادة حماس) غير مؤكد، وعلينا بالطبع توخي الحذر، لكن هذه هي صورة الوضع في إسرائيل حتى صباح اليوم: تشاؤمٌ ما بشأن نتائج الهجوم".
من جهتها قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الأربعاء: "حتى الآن، لم يكن هناك تأكيد إسرائيلي رسمي لنجاح العملية".
وأضافت: "صدمت عملية قمة النار العالم، لكن نتائجها غير واضحة بعد".
بدورها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني لم تسمه قوله، إن "النتائج النهائية للعملية لم تتضح بعد، وقد يكون الهجوم لم يحقق الهدف المرجو".
وقالت الهيئة: "بعد تفاؤل الأجهزة الأمنية أمس، بشأن نتائج عملية الاغتيال في قطر، تبدو اليوم أكثر تشاؤمًا".
كما نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر مطلعة على المناقشات بين إسرائيل والولايات المتحدة لم تسمها، قولها إن إسرائيل "أعربت عن تشاؤمها بشأن نجاح العملية، قائلةً: ربما لم تلبِّ العملية توقعاتنا".
وأضافت الصحيفة: "إلا أن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن الاختبارات لا تزال جارية، وإن نتيجتها غير مؤكدة".
وبدورها قالت "القناة 12" الإسرائيلية: "بعد مرور الساعات، وعدم وضوح ما إذا كان قد تم القضاء على قادة حماس وأيٌّ منهم، تتزايد علامات الاستفهام".
وأشارت إلى أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحادثا مرتين هاتفيا منذ الهجوم على قطر".
وقالت: "تحدث نتنياهو وترامب مرتين خلال ساعات قليلة" دون مزيد من التفاصيل.
وكان مسؤولون سياسيون وعسكريون إسرائيليون أصروا الثلاثاء، على نجاح عملية الاغتيال رغم تأكيد حركة "حماس" بفشلها في قتل قادة الحركة في الدوحة.
وأمس الثلاثاء، أعلنت قطر أن إسرائيل شنت "هجوما جبانا استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس بالدوحة".
وسرعان ما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أنه هاجم بواسطة سلاح الجو "قيادة حركة حماس" في الدوحة بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك".
فيما أعلنت "حماس" نجاة وفدها المفاوض، بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، ومقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين هم عبد الله عبد الواحد، ومؤمن حسونة، وأحمد المملوك. كما قتل في الهجوم عنصر الأمن القطري بدر الحميدي.
وترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت 64 ألفا و656 قتلا و163 ألفا و503 جرحى من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 404 فلسطينيين بينهم 141 طفلا.






