"يوم الاحتجاج".. مظاهرات تعم إسرائيل للمطالبة باتفاق يعيد الأسرى

12:1926/08/2025, الثلاثاء
الأناضول
"يوم الاحتجاج".. مظاهرات تعم إسرائيل للمطالبة باتفاق يعيد الأسرى
"يوم الاحتجاج".. مظاهرات تعم إسرائيل للمطالبة باتفاق يعيد الأسرى

- عائلات الأسرى الإسرائيليين تتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعرقلة الاتفاق -عيناف تسانغاوكر: نتنياهو اختار التضحية بمواطني الدولة من أجل البقاء في الحكم -إيتسيك هورن: تقديم خطة احتلال غزة، في حين أن هناك اتفاقًا مطروحًا على الطاولة طعنة في قلب العائلات - يهودا كوهين: شعب إسرائيل بأكمله يريد نهاية لهذا الكابوس

أغلق متظاهرون، الثلاثاء، شوارع ومفترقات طرق في عموم إسرائيل في إطار احتجاجات تستمر طوال اليوم للمطالبة باتفاق يعيد الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، حتى لو على حساب وقف الحرب.

ووفق هيئة البث العبرية الرسمية، انطلقت الفعاليات التي أطلق عليها "يوم الاحتجاج"، بدعوة من عائلات الأسرى الإسرائيليين، برفع صور المحتجزين قبالة فرع للسفارة الأمريكية في مدينة تل أبيب (وسط).

ولاحقا، بدأ المتظاهرون بإعلاق شوارع ومفترقات طرق في إسرائيل، بما فيها طريق أيالون السريع في تل أبيب، مستخدمين الإطارات، وأيضا بالوقوف وسط الشوارع، وفق الهيئة.

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي استخدام الشرطة القوة لإخلاء متظاهرين من بعض الشوارع.

وذكرت الشرطة الإسرائيلية في بيان، أنها "منتشرة بهدف تمكين حرية التظاهر في مختلف المناطق، إلى جانب الحفاظ على القانون".

وأضافت: "منذ الصباح، تم إغلاق عدد من المحاور لكنها فُتحت أمام حركة السير خلال وقت قصير على يد عناصر الشرطة المنتشرين بكثافة في كافة المحاور المركزية".

وأفادت بأنها "أوقفت متظاهرة أخلّت بالنظام العام وعُثر بحوزتها على قنبلة دخان"، كما "تم تحرير عدة مخالفات سير بسبب إغلاق الشوارع".

وعن المظاهرات التي تجري في تل أبيب، قالت الشرطة، إن "عدة نقاط من شارع أيالون أغلقت بشكل متقطّع من قبل مخلّين بالنظام، ما عرّض مستخدمي الطريق للخطر".

وأضافت: "بالمقابل، أُغلق شارع بيغن في تل أبيب، وعملت الشرطة على التعامل مع المخلّين بالنظام وبدأت بإخلائهم من المحور".

وكانت عائلات الأسرى قد دعت الإسرائيليين لفعاليات تستمر طوال اليوم وتتكلل مساءً بمظاهرة كبرى في مدينة تل أبيب.

**اجتماع لنتنياهو اليوم

وتأتي الاحتجاجات فيما يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر "الكابينت"، بعد ظهر اليوم، لبحث التطورات بعد موافقة "حماس" في 18 أغسطس/ آب الجاري على مقترح قدمه الوسطاء لوقف إطلاق النار في غزة.

واستباقا للاجتماع، وجّهت عائلات الأسرى في مؤتمر صحفي عقدته في تل أبيب، انتقادات لنتنياهو واتهمته بعرقلة الاتفاق.

وقال إيتسيك هورن، والد الأسير إيتان هورن خلال المؤتمر، إن "تقديم خطة احتلال غزة (صادق عليها الكابينيت في 8 أغسطس)، بينما يوجد اتفاق مطروح على طاولة رئيس الوزراء للتوقيع عليه، هو طعنة في قلب العائلات والأمة بأسرها".

وأضاف: "نحن في خضم عملية نسف متعمدة أخرى لاتفاق إعادة المختطفين (الأسرى)، حكومة تتخلى عن مواطنيها وتدمر الإطار القيمي الأساسي لقدسية الحياة".

ووجّه الدعوة إلى الإسرائيليين: "انضموا إلينا جميعًا في نضالنا اليوم، لأن الشعب وحده هو من سيعيدهم إلى ديارهم".

بدورها، قالت هاجيت تشين، والدة الأسير إيتاي تشين: "بإمكان الشعب إعادة المختطفين إلى ديارهم. هناك اقتراح مطروح! نطالب قادتنا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات وعدم النهوض إلا بعد التوصل إلى اتفاق".

وأضافت أن "النضال من أجل إعادة المختطفين ليس نضال عائلاتهم فحسب، بل هو نضال من أجل صورة المجتمع الإسرائيلي ككل، من أجل تحرير الأسرى".

ودعت الإسرائيليين للنزول إلى الشوارع اليوم ليظهروا "لصانعي القرار إرادة الشعب الذي لا يرغب في التضحية بالمختطفين".

**"حرب بدون هدف"

من جهته، قال يهودا كوهين، والد الأسير الجندي نمرود كوهين، إن "أكثر من 80 بالمئة (من الإسرائيليين) يريدون إنهاء الحرب واتفاقية رهائن (تبادل أسرى)".

وطالب الحكومة الإسرائيلية بالتوصل إلى اتفاق وإطلاق سراح جميع الأسرى.

ومن جهتها قالت عيناف تسنغاوكر، والدة الجندي الأسير ماتان: "نتنياهو يواصل سعيه لإحباط الاتفاقيات، والحكومة تشن حربا على غزة دون هدف واضح".

وأضافت: "منذ 690 يومًا، تخوض الحكومة حربًا بلا هدف واضح ، من الواضح اليوم أن نتنياهو يخشى أمرًا واحدًا، وهو الضغط الشعبي".

وتابعت: "أنا أدعو الشعب: انزلوا إلى الشوارع معنا، بقوتنا فقط يُمكننا تحقيق اتفاق شامل وإنهاء الحرب".

يأتي حراك عائلات الأسرى الإسرائيليين بينما أعلنت حماس مرارا استعدادها لإطلاق سراحهم "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.

لكن نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، يتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.

وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية خلفت 62 ألفا و744 قتيلا، و158 ألفا و259 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 303 فلسطيني، بينهم 117 طفلا.

#إسرائيل
#القدس
#بنيامين نتنياهو
#حماس
#غزة
#فلسطين