
وملف آلية "سناب باك" في اتصال هاتفي
أجرى وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لمناقشة تطورات البرنامج النووي وملف آلية "سناب باك".
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، الجمعة، بأن الاتصال الهاتفي تناول بين عراقجي، ووزراء الخارجية البريطاني ديفيد لامي، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، وكالاس، موقف طهران من آلية "سناب باك" ومسؤوليات الدول الأوروبية تجاه استخدامها.
وأكد عراقجي أن الدول الأوروبية لم تف بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، وبالتالي "تفتقر إلى الأساس القانوني والأخلاقي اللازم لتشغيل الآلية".
وأضاف أن بلاده لم تتخل عن الدبلوماسية، وتتصرف بحزم للدفاع عن مصالحها، وهي مستعدة لأي حل دبلوماسي يحفظ حقوق الشعب الإيراني.
وردًا على مقترحات الأطراف الأوروبية بتمديد القرار 2231 لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات، أوضح عراقجي أن القرار من اختصاص مجلس الأمن الدولي، وأن إيران ستتشاور مع "أصدقائها" في المجلس بشأن أي خطوات مستقبلية.
وفي ختام الاتصال، تم الاتفاق على استئناف المحادثات الثلاثاء المقبل على مستوى نواب وزراء الخارجية، بعدما عقدت آخر مرة بإسطنبول في 25 يوليو/ تموز الماضي.
و"سناب باك" هي آلية تتيح إعادة فرض عقوبات أممية على إيران إذا طلبت ذلك دولة طرف في الاتفاق النووي الموقع بين الدول الخمس الكبرى بمجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) إلى جانب ألمانيا مع إيران عام 2015.
ومنذ انسحاب واشنطن عام 2018 من "خطة العمل الشاملة المشتركة" المعروفة باسم الاتفاق النووي، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى سلسلة عقوبات قاسية تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني والحد من نفوذ طهران الإقليمي.
وفي أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول 2020، تقدمت واشنطن بطلبين إلى الأمم المتحدة لتفعيل آلية "سناب باك" وفرض عقوبات شاملة على إيران "لعدم التزامها بالاتفاق النووي".
وفي 2 يوليو الماضي، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خلفية "انحيازها" بشأن ملف طهران النووي.
وقبل ذلك بأسبوع، أقرّ البرلمان الإيراني تشريعا لتعليق التعاون مع الوكالة إثر تصاعد التوتر معها بشأن تعاملها مع برنامج طهران النووي، وما تبع ذلك من هجوم إسرائيلي أمريكي على المنشآت النووية الإيرانية.
وفي 11 أغسطس/ آب الجاري، زار نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ماسيمو أبارو، طهران، في أول زيارة لمسؤول رفيع من الوكالة منذ تعليق التعاون معها عقب العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/ حزيران الماضي.
وفي 13 يونيو الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، فيما ردت إيران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران وادعت أنها "أنهت" برنامجها النووي، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 يونيو وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وقبيل العدوان الإسرائيلي على إيران، خاضت طهران وواشنطن جولات عدة من مفاوضات غير مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية، وتواصل منذ عقود احتلال فلسطين وأراض بسوريا ولبنان.






