
وزير الخارجية البلجيكي اعتبر انسحاب المجر من المعاهدة "نكسة لمكافحة الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم"..
قال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، الخميس، إن انسحاب المجر من المحكمة الجنائية الدولية "مؤسف ونكسة للعدالة الدولية ولمكافحة الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم".
والخميس أعلنت المجر - الدولة العضو بالمحكمة الجنائية الدولية - بالتزامن مع استقبالها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، البدء بإجراءات الانسحاب من الجنائية الدولية في تحدٍ لقرارها باعتقاله لارتكابه جرائم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وفي زيارة تستغرق 4 أيام، وصل نتنياهو المجر فجر الخميس، في أول زيارة إلى دولة أوروبية منذ صدور مذكرة الاعتقال، في تحدٍ من جانبه هو وبودابست للمحكمة.
وفي منشور على إكس، كتب بريفو أنه "من المؤسف للغاية انسحاب المجر من نظام روما الأساسي، المعاهدة التأسيسية للمحكمة".
وأضاف أن "المجر ستصبح الدولة العضو الوحيد في الاتحاد الأوروبي غير المنضمة إلى نظام روما الأساسي، ويمثل هذا نكسة كبيرة للعدالة الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم، بما في ذلك الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان"، في إشارة إلى ارتكاب نتنياهو جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وشدد أن "قرار المجر يمهد الطريق لعالم تُبنى فيه القوة على حساب الحق".
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت حكومة المجر بدء إجراءات انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع استقبالها نتنياهو.
وقال متحدث الحكومة المجرية، زولتان كوفاكس، إن "غيرغلي غولياس مدير مكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان أعلن أن الحكومة قررت الانسحاب من المحكمة".
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 أصدرت الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت؛ لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ولا تملك المحكمة عناصر شرطة لتنفيذ قرارها، لكن الدول الـ124 الأعضاء فيها أصبحت ملزمة قانونا باعتقال نتنياهو وغالانت إذا دخلا أراضيها، وتسليمهما إلى المحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقيهما، على خلفية الإبادة المستمرة بغزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي.
ومنذ إصدار مذكرة الاعتقال، لم يغادر نتنياهو إلا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ليست عضوا في المحكمة.
واعتُمد نظام روما الأساسي في العاصمة الإيطالية عام 1998، ودخل حيز التنفيذ في 2002.
ويُعد هذا النظام حجر الزاوية في إنشاء المحكمة الجنائية بصفتها أول هيئة قضائية دولية دائمة مختصة بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.






