بينما تتفاقم الأزمة السورية بين الولايات المتحدة وإسرائيل يتصاعد قلق نتنياهو من مقاتلات إف-35!

09:5615/12/2025, الإثنين
تحديث: 1/01/2026, الخميس
بولنت أوراك أوغلو

أُثيرت ادعاءات تفيد بأنّ الشرخ الحاصل بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و”إسرائيل” بشأن الملف السوري قد تعمّق. وقد نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرًا تناولت فيه هذا الخلاف. ووفقًا لما جاء فيه، فإنّ الإدارة الأمريكية منزعجة للغاية من الهجمات التي تشنّها “إسرائيل” على سوريا، وتريد أن تتوقف هذه الهجمات في أقرب وقت ممكن. وأُفيد بأنّ واشنطن تدعم الإدارة الجديدة التي تبلورت في سوريا، وأنّ تركيا باتت تتصدر المشهد في هذه النقطة. وذكّر التقرير بأنّ العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا تم رفعها بناءً

أُثيرت ادعاءات تفيد بأنّ الشرخ الحاصل بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و”إسرائيل” بشأن الملف السوري قد تعمّق. وقد نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرًا تناولت فيه هذا الخلاف. ووفقًا لما جاء فيه، فإنّ الإدارة الأمريكية منزعجة للغاية من الهجمات التي تشنّها “إسرائيل” على سوريا، وتريد أن تتوقف هذه الهجمات في أقرب وقت ممكن.

وأُفيد بأنّ واشنطن تدعم الإدارة الجديدة التي تبلورت في سوريا، وأنّ تركيا باتت تتصدر المشهد في هذه النقطة. وذكّر التقرير بأنّ العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا تم رفعها بناءً على طلب من حلفاء الولايات المتحدة مثل تركيا والمملكة العربية السعودية.


وإضافة إلى ذلك، فإنّ الولايات المتحدة تتبع — في ما يتعلق بملف تنظيم “قسد” / واي بي جي/بي كا كا الإرهابي الذي تراقبه تركيا عن كثب — سياسة تقف في مواجهة الموقف الإسرائيلي.


ومؤخرًا، صرّح قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر بأنّ دمج تنظيم واي بي جي الإرهابي، الذي يستخدم اسم “قسد” في سوريا، مع قوات الحكومة السورية أمرٌ ضروري من أجل خلق بيئة أمنية أكثر قابلية للتنبؤ وأكثر استقرارًا.


من جهة أخرى، قال السفير الأمريكي في أنقرة توم باراك — تعليقًا على مقترح إشراك تركيا في القوة الدولية المخطط نشرها في قطاع غزة — إنّ تركيا، رغم اعتراض “إسرائيل” على وجودها في غزة، تمتلك قناة حوار مع حركة حماس، ويمكن لقوتها البرية المؤثرة أن تُسهم في خفض التوتر.


هل تسببت تصريحات باراك بشأن صفقة F-35 في إطلاق جرس الإنذار داخل إسرائيل؟


تسبّبت تصريحات باراك واقتراب تركيا من الحصول على طائرات الشبح F-35 في نقل مخاوف “إسرائيل” إلى مستوى جديد.


موقع كيكار الإخباري نشر تقريرًا لافتًا بعنوان:

«اختراق تاريخي بين الولايات المتحدة وتركيا: تأثيراته على إسرائيل والشرق الأوسط»


وأشار التقرير إلى أنّ باراك — وللمرة الأولى — أدلى بتصريحات متفائلة بشكل استثنائي حول سير المباحثات، مؤكدًا أنّ رسالته كانت واضحة للغاية وتحمل قدرًا كبيرًا من التفاؤل بشأن مستقبل التعاون الأمني بين البلدين.


وشدّد الموقع على أنّ التقدّم نحو حل قضية F-35 يعود إلى العلاقات الجيدة التي طوّرها الرئيس رجب طيب أردوغان مع ترامب، وإلى أنّ السنوات العشر الأخيرة شهدت أكثر المباحثات فاعلية بين الطرفين.


كما لفت التقرير إلى وجود اتصالات مكثّفة رفيعة المستوى بين البلدين خلال الأيام الماضية.


توازنات القوى ستتغير بشكل دراماتيكي


السفير الأمريكي في أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، صرّح مؤخرًا بشأن مسار مفاوضات برنامج F-35 بين الولايات المتحدة وتركيا قائلاً:


«أعتقد أن هذا الملف سيُحَل خلال الفترة الممتدة بين 4 إلى 6 أشهر.»


كما أوضح أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتبر العقوبات المفروضة على تركيا غير ذات معنى.


وقد نقلت التصريحات، ومعها اقتراب تركيا من امتلاك طائرات F-35، مخاوف “إسرائيل” إلى مرحلة أكثر خطورة.


ليست الشرق الأوسط فقط… تركيا تطبق استراتيجية لإبعاد إسرائيل عن «القارة الذهبية»!


أثارت شراكات الصناعات الدفاعية التي تقيمها تركيا مع دول أمريكا الجنوبية — بهدف تعزيز حضورها في المنطقة — قلقًا كبيرًا داخل “إسرائيل”.


وبحسب تقرير نشرته صحيفة معاريف تحت عنوان:


«ليس الشرق الأوسط فقط: تركيا تريد إبعاد إسرائيل عن القارة الذهبية»


فإنّ الوجود الإسرائيلي في أمريكا الجنوبية بدأ يتقلص بسبب شروخ سياسية تتجاوز المجال العسكري، بينما توسّع تركيا نفوذها عبر الصناعات الدفاعية.


«أنقرة تحلّ محل تل أبيب»


ذكر التقرير أنّ “إسرائيل” — وعلى مدى عقود — كانت الشريك الأمني الأبرز لأمريكا اللاتينية في الشرق الأوسط، وبنت علاقات عميقة ومرنة استراتيجيًا. لكن الصحيفة أكدت أنّ هذه البنية تشهد اليوم تحولًا ملحوظًا.


وأشارت معاريف إلى أنّ تركيا بدأت تحلّ محل “إسرائيل” في المنطقة، مضيفة:


«بينما يتراجع تأثير إسرائيل الأمني بسبب الشقاقات السياسية التي تتجاوز المجال الدفاعي، تعمل تركيا على تعزيز نفوذها من خلال آليات التطوير المشترك، وقنوات نقل التكنولوجيا، وتزايد صادرات الأنظمة المستقلة والمسيرات.»


دول أمريكا اللاتينية تبتعد عن «إسرائيل القاتلة»


أوضح التقرير أنّ “إسرائيل” سيطرت — لأكثر من 40 عامًا — على السوق الدفاعية في القارة، وباعت أنظمتها لبلدان مثل الأرجنتين والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وباراغواي وبيرو والإكوادور.


لكن الصحيفة أشارت إلى أنّ الهجمات الإسرائيلية على غزة وما رافقها من تداعيات سياسية خلقت حالة توتر غير مسبوقة:


كولومبيا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع “إسرائيل”


تشيلي أبعدت الشركات الإسرائيلية عن معرض مهم في مجالي الطيران والفضاء


وترى الصحيفة أنّ تركيا رأت في ذلك فرصةً لتحدّي الهيمنة القديمة لـ“إسرائيل”. كما ذكرت أنّ شركات الدفاع التركية الكبرى تتقدم في التصنيفات العالمية، وأن شركة “بايكار” دخلت قائمة أول 100 شركة بسبب الطلب المرتفع على الطائرات المسيّرة، وأن تأثير أنقرة بات واضحًا ميدانيًا.


وختمت معاريف بالقول إنّ المنطقة تمنح الصناعات الدفاعية التركية تنوّعًا استراتيجيًا، وأنّ المنافسة الجديدة أصبحت تستند أكثر إلى المعنى السياسي وقيمة الشراكة التكنولوجية — وهو ما يجبر “إسرائيل” على مواجهة مشهد سياسي سريع التغيّر.

#واي بي جي الإرهابي
#قسد
#تركيا
#سوريا
#ترامب